lundi, février 23, 2026

Les derniers articles

Articles liés

د. فؤاد أبو ناضر أمام النواب الفرنسيين

- Advertisement -

جرى الإستماع إلى رئيس المؤسسة غير الحكومية المسماة « نورج » ومؤلف كتاب : »تحديات الحرية » « Les défis de la liberté « ، (الصادر عن منشورات L’Observatoire)، الدكتور فؤاد أبو ناضر، في الجمعية الوطنية الفرنسيّة. بالعودة إلى هذا الحدث قام الدكتور أبو ناضر بالإجابة عن الأسئلة التالية:

بتاريخ الأوّل من كانون الأوّل، تمّ الإستماع إليك من قبل النواب الفرنسييّن حيث تحدثت عن الوضع في لبنان. بماذا توجهت إليهم؟

Recommande par Libnanews
Indicateurs économiques du Liban

Suivez les principaux indicateurs économiques en temps réel.

رغبت رئيستا مجموعة الدراسات المُسماة « أعمال الشرق » (L’Œuvre d’Orient)، السيدتان ساندرا بويل (Sandra Boëlleوأميليا لقرَفي (Amélia Lakrafi)، الإستماع إلى رأيي في: ما يمكن أن يكون مستقبل مسيحيّي لبنان؟

رغم كون قدر مسيحيّي لبنان مرتبط بمصير كافة نظرائهم من المواطنين اللبنانيين من الطوائف الأخرى، ذكّرت أنه يتعايش على أرضنا الصغيرة،  التي لا تتعدى مساحتها 10.452 كلم مربع، ثمانية عشر طائفة وذلك بفضل وجود المسيحيين اللذين يشكلون الإسمنت الجامع لمكونات الوطن، ذلك أنّه، كما أشير دائماً، على مجموع قرى لبنان البالغ عددها 1611 قرية، لا وجود لقرى مختلطة سنّية/ شيعيّة أو شيعية/ درزية أو درزية / سنّية. وحدهم المسيحيون يتعايشون مع باقي الطوائف المسلمة والدرزية. وبناءً عليه فإنّ تصوّر إمكانية إختفاء الوجود المسيحي ( والذي يشغل بال المجتمع الغربي) يؤدي إلى نهاية التعددية في لبنان: نموزج التعايش اللبناني والفريد في منطقة الشرق الأوسط حيث المسيحيون فيه هم الأساس.

كما أنني أثرت أمرأهمّ المخاطر التي تتهدد المسيحيّين كما سائر المواطنين اللبنانيين، لا سيّما: الأزمة الأقتصادية والإجتماعية التي تؤدي الى الهجرة القسرية للقوى العاملة في البلد، والعبء الإقتصادي الناتج من وجود اللاجئين السوريّين، والمخاطر المرتبطة بالإرهاب الإسلامي أو الناتج عن الأزمة الإقليمية السنيّة-الشيعيّة أو عن الحرب السوريّة.

ما هي الفائدة التي تنتظرها فرنسا من الوجود المسيحي في لبنان؟

الوجود المسيحي هو ضمانة التنوّع والسلام والعيش المشترك. إنّهم يشكلون جبهة  التسامح التي تقف سداً بوجه الأصولية وتفشي التطرف وهذا يصب في مصلحة الجميع. من جهة أخرى، تشكل المدارس المسيحيّة التي تدرّس باللغة الفرنسية العصب المميز للفرانكوفونية، والثقافة والقيم الأنسانية التي تنشرها فرنسا. عندما يتبين أن نصف طلاب لبنان يعتمدون في دراستهم على اللغة الفرنسية فهذا عنصر أساسي يجب أخذه بعين الإعتبار.

غير الصورة البيانية التي رسمتم عن الوضع، هل اقترحتم أية سبل عملية يمكن أن تؤمّن للبلاد الخروج من الوضع المأساوي التي تتخبط فيه؟

بالتأكيد. وهنا تكمن الفائدة من مداخلتي. لم آت إلى فرنسا لاقول لحضرات النواب أن الأمور في لبنان سيئة: إنّهم لا شك يعلمون ذلك. لكنني أردت أن أشق طريقاً لإعادة التفكير في  إعادة ترتيب الصيغة اللبنانية التي لم تعد تعمل.

هل يمكنكم طرح هذه الأفكار بشكا مختصر؟

جئت لأطرح أفكاراً أنادي بها منذ سنوات ألا وهي: إنعقاد مؤتمر دولي لإعلان حياد لبنان، اللا مركزية بمعناها المناطقي على الطريقة الاسبانية أو الإيطالية، إشتراع قانون إنتخابي أكثر عدالة وإنصافاً بإقامة النظام الأكثري على قاعدة الدائرة الفردية، إقامة نظام قضائي حرّ ومستقلّعن أية سلطة سياسية، توحيد قانون الأحوال الشخصية في العقد المدني لتقوية الشعور بالمواطنية مع تضمين الدستور اللبناني كافة مواد شرعة حقوق الإنسان العالمية وكذلك إتفاقية إلغاء التمييز تجاه النساء، إعادة هيكلة القطاع المصرفي بما في ذلك ÷يكلة المصرف المركزي.

ألا تظنون انّه ينبغي على اللبنانيين أنفسهم إجراء الإصلاحات هذه إذا كانوا يوافقون عليها؟

بالتأكيد، لكن حتى بلوغ هذه الحلول، يلزمنا إلتزام فرنسا والامم المتحدة،لأنّ ما سوف يسبق تطبيق هذه الإصلاحات هو دعم صندوق النقد الدولي وإنعقاد مؤتمر دولي حول لبنان من أجل بلوغ الحياد.إنّ صوت لبنان الخافت لا يكفي لبلوغ هذا الهدف.

يوجد هناك من يجب أن يقتنع، غيرنا، فيدعمنا لبلوغ هذه الأهداف كما أننا بحاجة لتدخل خارجي منذّه وغير طامع، يحترم سيادة ومصالح لبنان، لتأمين إجراء إنتخابات بلدية ونيابية ورئاسية خلال سنة 2022.

وما يسعنا أن نقول بخصوص المساعدات المالية الحالية والمستقبلية؟

إن لم يكن هناك مرجعية خارجية مستقلة تسعى لتأمين هذه المساعدات وإيصالها الى من يجب فعلياً، فهناك خوف كبير من أن تصل مرّة جديدة الى جيوب السياسيين المستميتين لإستعمالها في حملاتهم الإنتخابية لشراء الأصوات.  لهذا السبب بالذات، ساندت قيام  » قوة مهمّة » (Task Force)، ضمن إطار الأمم المتحدة (بناءً على إقتراح لجنة الدفاع الوطني والقوات المسلحة الفرنسية)، والتي يمكنها أن تضمن هذه الأمور.

بالخلاصة، إذا كنّا نريد أن يكون جيشنا (والذي يجب أن يصبح الجهة المسلحة الوحيدة في البلاد) مدعوماً ويملك كافة السبل التي تتيح له القيام بمهامه على أكمل وجه، يتوجب علينا أن نعتمد على شركاء ملتزمين إلى جانبنا، ضمن إحترام سيادتنا الوطنية.

كيف وجدتم تجاوب النواب الفرنسييّن؟

إنّ النواب الفرنسيّين، إضافة الى معاونيهم، كما مستشارة مدينة باريس Aurelie Pirillo ، كانوا جميعاً مشدودين ومهتمين لمداخلتي. وتفاجأت حين أدركت الى أي مدى هم مدركون لحقيقة الوضع، وملتزمون ببذل كل ما يمكن لمساعدة لبنان، الذي لم يكفوا عن تسميته بـ »البلد الشقيق ». كانوا جدّ متفهّمين لما كنت أنادي به منذ سنين: الإعتراف بالحياد، اللامركزية، تعديل القانون المدني بمعانيه العميقة لتعزيز فكرة المواطنة. ولقد لاقت أفكاري بضرورة إعادة هيكلة القطاع المصرفي، الصدى المطلوب لديهم ولدى مجموعة Renew Europe والتي ينتمي إليها نواب LReM  وبعض نواب LR  عملوا في هذا الإتجاه في الرلمان الأوروبي. كما أنّهم إستساغوا فكرة « المسيحيون هم إسمنت الأمّة » وتيقّنوا أنّ المسيحيين لا يبغون الحماية بذريعة أنّهم « جنس على طريق الإنقراض »، إنما هم يلعبون دوراً أساسياً ومسالماً في هذا البلد وفي المنطقة.

خلال جولتكم في فرنسا، قابلتم شخصيات مختلفة، هل يمكنكم إخبارنا عن ذلك؟

لقد أستُقبلت فعلاً في مقرّ مؤسسة « أعمال الشرق – Œuvre d’Orientلكي أتباحث مرّة جديدة مع مديرها المطران باسكال غولنيش Pascal  Gollnisch  ومدير العمليات في المؤسسة السيد فنسان كايول Vincent Cayol . وقد إستعرضنا سوية عدة أفكار للقيام بمساعدة الشعب اللبناني بشكل صحي وعملي لإيجاد حلول مناسبة في عدة مضامير.

كما  أنني قمت بمقابلة السيد باتريك كرم، نائب رئيس المجلس الإقليمي لمنطقة  Ile de France،علماً أنّ هذه المنطقة كانت ملتزكة معنا منذ عدة سنوات، ولم تزل، بدعم القضية اللبنانية.

تجدر الإشارة إلى أنّه على هامش مداخلتي في الجمعية الوطنية الفرنسية، تباحثت مع السيدتان  Sandra Boëlle (الجمهوريون) و Amélia Lakrafi  (La Republique en Marche).

تبادلت الأفكار مع السيدة Boëlle من أجل القيام ببحث حول القضية اللبنانية، بحيث تكون مصلحة هذا « البلد الشقيق » (كما وصفه النواب) غير مرتبطة بمعطيات الأحداث إنما تكون قضيته الشغل الشاغل لفرنسا.

أمّا السيدة Lakrafi  فقد تعهّدت بتقديم كل الوسائل والسبل المتاحة التي إستعرضناها، الى السلطات العليا الفرنسية، لكي لا تبقى مجرد أفكاروإعلان نوايا فقط، بل كي تصبح قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

- Advertisement -
Newsdesk Libnanews
Newsdesk Libnanewshttps://libnanews.com
Libnanews est un site d'informations en français sur le Liban né d'une initiative citoyenne et présent sur la toile depuis 2006. Notre site est un média citoyen basé à l’étranger, et formé uniquement de jeunes bénévoles de divers horizons politiques, œuvrant ensemble pour la promotion d’une information factuelle neutre, refusant tout financement d’un parti quelconque, pour préserver sa crédibilité dans le secteur de l’information.

A lire aussi